الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

241

كتاب النور في امام المستور ( ع )

[ استظهار الوضع وبيانه ] أقول : رواه « مسلم » عن إسحاق بن منصور ، عن كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد ، مثله « 1 » . وحال المقاتلة المزبورة قد عرفتها فيما قبل ، ومنه يعلم حال الظّهور ، فالخلف فيهما يكشف عن عدم كونهما من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فحديثه هو المذكور في الطّريق الآتي آنفا ، وهو الإخبار بوجود طائفة لا يبالون الخاذل والمخالف إلى يوم القيامة ، بل الطّريق الآتي يكشف عن الوضع على معاوية ، كما أنّ روايته ما يروي عن الأنصاري يكشف عن سماعة ذلك أيضا ، وكم من حديث يرويه كذلك ، وقد أخذه بواسطة يعرف من مراجعة « المسند » ؛ فليلاحظ . وتوضيح الخلف - زيادة على ما مرّ - أنّ العصابة قيل فيه : إنّه ما بين العشرة إلى خمسة عشر « 2 » ، وقيل : إلى أربعين « 3 » ، وأمّا ما كان فالظّاهر إرادة هؤلاء من يباشر القتال ، والقتال والظهور نسبا إلى مصداق العصابة الخارجي دون مفهومه النوعي ، فلابدّ أن يكون تلك الأشخاص موصوفين بالقتال والظّهور ، فلو أريد منها كل من شهد المعارك فمن المعلوم وجود المقتول والمغلوب فيهم ، وإن غلب الجند ، وكذا لو أريد الرّؤساء ، كما لا يخفى . ولو أريد المعني النوعي كان منافيا لما هو ظاهر في الإناطة على ذوات الأشخاص ، وهو أكثر الأخبار ، ولتحديد ذلك بأن يأتيهم أمر اللّه بانّ المعني النوعي المزبور لا غاية له - كما لا يخفى - وأنّ عدم المبالاة ونحوه معان يقوم

--> ( 1 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 53 . ( 2 ) لم نجد هذا المعنى فيما بأيدينا من الكتب اللغوية ، نعم في « مجمع البيان » ج 5 ، ص 362 . ( 3 ) « القاموس المحيط » ج 1 ، ص 105 .